
دي لورينتيس يريد إبعاد الألتراس عن ملعب نابولي الجديد ويوجّه تحذيراً إلى أليغري
رئيس نابولي يكشف خطته لبناء ملعب يتسع لـ70 ألف متفرج في شرق المدينة ليكون أكثر جاذبية للعائلات، ويذكّر المدربين بأنهم «موظفون». وفي المناسبة ذاتها ينتقد كثرة المباريات ولا ينتقد رئيس الفيفا إنفانتينو.
الأربعاء، 23 سبتمبر · 19:22
يعتزّ رئيس نابولي أوريليو دي لورينتيس بما حققه منذ أنقذ النادي من الإفلاس وبدأ مشواره به من الدرجة الثالثة قبل أكثر من عقدين، فقد أحرز لقبين في الدوري الإيطالي خلال السنوات الأربع الأخيرة، إضافة إلى خمس بطولات محلية أخرى. لكنه يريد المزيد. وجاءت تصريحاته خلال تسلّمه جائزة تقديراً لمسيرته في الرياضة من رابطة الصحافة الأجنبية يوم الأربعاء.
وكشف دي لورينتيس، وهو منتج سينمائي ومن آخر الملاك الإيطاليين لأكبر أندية الدوري، عن خطط لملعب جديد. ويلعب نابولي حالياً على ملعب دييغو أرماندو مارادونا المتهالك، وهو مملوك للبلدية وتسوء فيه زوايا الرؤية بسبب مضمار الجري. وقال: «لديّ خطاب نوايا وُقّع قبل شهر، وجدنا بموجبه في شرق نابولي 38 هكتاراً (94 فداناً) خططتُ فيها لملعب يتسع لـ70 ألف متفرج، مع 120 صالة كبار الزوار، إضافة إلى مطاعم ومتحف تفاعلي».
في المقابل، اقترح مسؤولو المدينة تجديد ملعب مارادونا في الوقت المناسب لبطولة أوروبا 2032، التي تستضيفها إيطاليا بالتشارك مع تركيا.
ويريد دي لورينتيس أن يكون الملعب الجديد أكثر جذباً للعائلات بإبعاد مشجعي «الألتراس» المتشددين. وكانت له خلافات معهم منذ سنوات، وحاول أخيراً منعهم من إدخال اللافتات إلى الملعب. وقال: «كرة القدم يجب أن تقوم على الشغف والمشاركة، ويجب أن تكون تربوية للأطفال. لا يمكن أن يكون فيها مشاغبون... ولا ألتراس تشكّلوا من المافيا و(ندرانغيتا) والكامورا»، في إشارة إلى ثلاث منظمات إجرامية في إيطاليا. وأضاف: «إلى أن يسيطر قادة شرطتنا ووزراء حكومتنا على الوضع، فهذه مشكلة كبيرة».
ورغم النجاحات الأخيرة، استعان دي لورينتيس بخمسة مدربين مختلفين منذ رحيل لوتشيانو سبالليتي عقب قيادته الفريق إلى لقب الدوري عام 2023، وهو أول لقب للنادي منذ أيام دييغو مارادونا قبل أكثر من ثلاثة عقود. وعندما سُئل عن سبالليتي، جاء رده بما يمكن عدّه تحذيراً لماسيميليانو أليغري، المدرب الحالي، الذي يواجه ضغوطاً بعدما فاز الفريق بمباراتين فقط من ست منذ تعيينه خلفاً لأنطونيو كونتي. وقال دي لورينتيس، الذي يصطدم كثيراً بمدربيه: «على المدربين أن يفهموا أنهم عمال استُقدموا لقيادة أوركسترا من اللاعبين، لكنهم يبقون موظفين. وأحياناً ينسون ذلك».
وفي ملف كأس العالم للأندية، لم يتأهل نابولي إلى نسخة 2025 رغم أنه كان بطل الدوري الإيطالي حينها، ولا يبدو دي لورينتيس متحمساً لاحتمال مشاركته في نسخة 2029، متذرعاً بكثرة المباريات. فقد خاض تشيلسي، بطل البطولة، 64 مباراة في ذلك الموسم، وباريس سان جيرمان، الوصيف، 65 مباراة. وقال: «كي تبقى يويفا وفيفا، يقلّصان أهمية الدوريات الوطنية التي هي جوهر دعم الجماهير في كل بلد حول العالم. اللاعبون ليسوا قادرين جسدياً ولا نفسياً على تحمّل هذا النوع من الأحمال، لكن لا أحد يريد وقف ذلك لأن المسؤولين يحصدون به الأصوات».
ومع ذلك، امتنع دي لورينتيس عن انتقاد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، الذي طالبت أصوات باستقالته بعد دراسته خطة تقضي بشراء مستثمرين من القطاع الخاص حصصاً في كأس العالم وبطولات أخرى. وقال: «إنفانتينو يؤدي عمله، ومسموح له أن يجول العالم حاملاً شارة الفيفا للقاء (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب و(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين وغيرهما». وختم: «الأهم هو أن يبقى أميناً فكرياً».