
مارك جاكسون صاحب الثلاثية يتطلع لنقل ليون سيتي سيلورز إلى مستوى جديد
تسلّم المدرب مارك جاكسون مهمته مع ليون سيتي سيلورز بعد رحيل خيسوس كاساس المفاجئ، وهو قادم من ثلاثية تاريخية مع بوريرام يونايتد. ويؤكد أن طموحه هو العودة بالنادي السنغافوري إلى دوري أبطال آسيا للنخبة.
الأربعاء، 16 سبتمبر · 17:26
وجد ليون سيتي سيلورز نفسه مطلع الشهر الحالي يبحث عن مدرب جديد بعد المغادرة المفاجئة للإسباني خيسوس كاساس، قبل أن يصبح مارك جاكسون متاحاً بعد أيام قليلة، في مصادفة بدت أشبه بالحلم للنادي السنغافوري.
قاد جاكسون الموسم الماضي نادي بوريرام يونايتد إلى ثلاثية الدوري التايلاندي الممتاز وكأس الاتحاد التايلاندي وبطولة الأندية الآسيانية، رغم أنه تولى المهمة في أكتوبر فقط. وسبق له في موسم 2023-24 أن قاد سنترال كوست مارينرز إلى ثنائية الدوري الأسترالي (صدارة الموسم النظامي ولقب البطولة)، إضافة إلى كأس الاتحاد الآسيوي (دوري أبطال آسيا 2 حالياً).
أُعلن تعيين جاكسون قبل أسبوع، لكنه اضطر لمتابعة انطلاقة الفريق في الدوري السنغافوري الممتاز الجديد من بعيد، حين تعادل سيلورز 2-2 خارج أرضه أمام هوغانغ يونايتد في نهاية الأسبوع، بانتظار الموافقة النهائية على تعيينه. اكتملت الإجراءات الثلاثاء، وأجرى المدرب مساء اليوم نفسه أول حصة تدريبية له مع الفريق.
وتبدأ مرحلة جاكسون رسمياً الخميس، حين يستهل سيلورز مشواره في دوري أبطال آسيا 2 لموسم 2026-27 على أرضه أمام بي جي باثوم يونايتد، منافس بوريرام في الدوري التايلاندي الذي يعرفه المدرب جيداً. وقال جاكسون لشبكة ESPN: "أشعر بالفخر والتشريف لمنحي فرصة قيادة هذا النادي، والبناء على نجاحاته السابقة ودفعه إلى الأمام، وهذا ما يريده النادي". وأضاف أنه سعد بالعودة إلى أرضية التدريب بعد الحصول على تصريح العمل والتأشيرة، وأنه متحمس للمباراة ولحضوره إلى العمل كل يوم.
وعن رحيله عن بوريرام، الذي أحاطت به تفاصيل غامضة في البداية، أوضح جاكسون أنه كان يبحث ببساطة عن تحدٍّ جديد. وقال: "كان العام الماضي ناجحاً جداً، وقضيت وقتاً رائعاً في بوريرام والتقيت أشخاصاً رائعين، وأعتقد أننا تركنا النادي والفريق في وضع جيد، لكنني شعرت أنني جاهز للتحدي التالي". وأضاف أن امتلاك ثلاثيتين في رصيده مصدر فخر، لكنه ينسب الفضل أيضاً إلى اللاعبين والجهاز الفني، وقال: "أنا جائع جداً للمزيد. اللعب في مباريات وبطولات كبرى ومع أندية بحجم هذه التوقعات هو ما يثيرني كمدرب".
ويُعد بوريرام منذ فترة الأكثر تمثيلاً للأندية الجنوب شرق آسيوية قارياً، إذ بلغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة في الموسمين الماضيين، كما برز جوهور دارول تأزيم الماليزي ممثلاً آخر للمنطقة. وشارك سيلورز في البطولة الأولى مرتين بين 2022 و2024، وحقق انتصارات لافتة على جونبوك هيونداي موتورز وديغو إف سي، لكن إعادة هيكلة البطولات القارية أبقته في دوري أبطال آسيا 2، حيث بلغ النهائي عام 2025 قبل أن يخسره بشكل مؤلم أمام الشارقة الإماراتي.
وبعد حديثه مع رئيس النادي فورست لي والمدير الفني لوكا لاليتش، أقر جاكسون بأن النادي يريد العودة إلى المسرح الأكبر بأسرع وقت، وقال إن ما رآه من بنية تحتية وتشكيلة يؤكد وجود إمكانات كبيرة لتحقيق ذلك. وأضاف: "ربما ينقصهم قدر من الثبات والهيكلة والتنظيم، وأرى أن أسلوبي في القيادة والتدريب وتطبيق أفكاري قد ينسجم مع ذلك". وختم بأنه يريد العمل بسرعة وتحقيق الانتصارات وتقديم كرة قدم ممتعة، قائلاً: "نريد أن نلعب بأسلوبنا ولا أطيق الانتظار للانطلاق". ويبقى حصد ألقاب متعددة في موسم واحد هدفاً قائماً، فسيلورز حقق ثنائية الدوري وكأس سنغافورة في الموسمين الماضيين، لكن الثلاثية الثالثة لجاكسون ستحتاج إلى نجاح على المستوى الإقليمي أو القاري، وهو بالتحديد ما عُيّن من أجله.