
تيتي ينغي: رحلاتي المتنقلة صنعتني وقادتني إلى كأس العالم
يرى مهاجم المنتخب الأسترالي المفاجئ في القائمة أن مسيرته المتقلبة بين أستراليا وإنجلترا وفنلندا واسكتلندا واليابان صقلت شخصيته الكروية. وكانت محطته اليابانية نقطة التحول التي لفتت نظر المدرب توني بوبوفيتش.
الثلاثاء، 2 يونيو · 08:49
قال مهاجم المنتخب الأسترالي «سوكروز» تيتي ينغي، في ألاميدا بولاية كاليفورنيا، إن طريقه إلى المنتخب كان «مغامرة». وأوضح أنه يؤمن بأن هذا المسار الصعب أدى دوراً أساسياً في سعيه إلى أن يصبح «اللاعب المثالي»، وفي بلوغه كأس العالم.
قبل خمس سنوات، لم يكن ينغي، وكان حينها في العشرين، يلعب كرة القدم الاحترافية. كان يمارس اللعبة مع أديلايد كوميتس شبه المحترف، بعدما لم يتعاقد معه أديلايد يونايتد ابن مدينته في الدوري الأسترالي، كما لم يفعل مع شقيقه الأكبر كوسيني. وانتقل في العام نفسه إلى نيوكاسل جيتس، لكنه رحل بعد تسع مباريات فقط إلى فريق تحت 23 سنة في إيبسويتش تاون، الذي كان يلعب آنذاك في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (ليغ وان). أعاره النادي سريعاً إلى فريقي في بي إس فاسا وكيو بي إس كوبيو الفنلنديين، وإلى نورثهامبتون تاون.
انتقل ينغي بعد ذلك إلى ليفينغستون الاسكتلندي عام 2024 وساهم في صعوده، لكنه سجل هدفين فقط في 22 مباراة في موسم 2025-26. فأُعير إلى ماتشيدا زيلفيا الياباني، الذي كان ينافس في الدوري الياباني الممتاز (جيه 1)، بينما كان ليفينغستون يصارع للهروب من الهبوط. وجاء ليحل مكان ميتشل ديوك المنتقل إلى ماكارثر.
وقال ينغي للصحفيين يوم الاثنين: «كنت أفكر منذ صغري في كرة القدم الجميلة فقط، أردت الكرة عند قدمي وأن أراوغ وما شابه. لكن هذه المغامرات المختلفة علّمتني جوانب متعددة من اللعبة، ومن المدربين واللاعبين وأساليب اللعب». وأضاف: «جمعت ذلك كله لأبني اللاعب المثالي، وأشعر أنني أخذت شيئاً من كل مكان ذهبت إليه، وهذا ما ساعدني لأكون ما أنا عليه اليوم. الذهاب إلى بلدان وأماكن مختلفة في العالم، ومواجهة أوقات صعبة، كل ذلك يصقلك».
جلبه المدرب غو كورودا لتعزيز طموحات ماتشيدا في دوري أبطال آسيا للنخبة، وغيّرت هذه الخطوة مسيرة المهاجم الذي يقارب طوله مترين. سجل ست أهداف في الدوري والبطولة القارية خلال 22 مباراة، وبدأ أساسياً في خسارة فريقه نهائي دوري الأبطال أمام الأهلي. وقال: «كرة القدم مجنونة، يمكن أن يتغير كل شيء في ستة أشهر، وهذا ما حدث معي. كنت في ليفينغستون ثم انتقلت إلى اليابان، والحمد لله سارت الأمور هناك بشكل رائع. إنه نادٍ عظيم وأستمتع بكرتي فيه».
وفي ملعب نوزوتا بدأ المدرب توني بوبوفيتش وجهازه يلتفتون فعلاً إلى إمكانات ينغي مع المنتخب. وقال بوبوفيتش: «شاهدت بعض مبارياته في اسكتلندا عبر الإنترنت، وكنا نتابعه وكتبنا ملاحظات عنه وتركنا الأمر عند ذلك الحد. ثم انتقل إلى اليابان ورأينا أنه يلعب جيداً وبانتظام مع نادٍ كبير، ينافس طبعاً في دوري أبطال آسيا وعلى لقب الدوري الياباني». وتابع: «ذهبت لأشاهده شخصياً في إحدى المباريات، وبقي حاضراً في أذهاننا بفضل مواصفاته. هي مختلفة تماماً عن أي شيء لدينا من حيث الحجم والحضور داخل الملعب، وقد تحسّن كثيراً ولعب دقائق كثيرة في الأشهر الأربعة الأخيرة. شعرنا بأن ذلك يمنحنا خياراً مختلفاً ومساراً مختلفاً في الهجوم، وأنا سعيد جداً بهذا الشاب».
وتدرب ينغي وزملاؤه للمرة الأولى بعد ظهر الاثنين في مقر إقامتهم التدريبي في أوكلاند، المنشأة السابقة لأوكلاند رايدرز والمقر الحالي لأوكلاند روتس وأوكلاند سول. ورغم أنه ليس العملاق الوحيد في الفريق، إذ كان هاري سوتار يراقبه كثيراً في التمارين، فإن طوله يجعله بارزاً، لكنه أظهر لمحات تثبت أنه ليس مجرد مهاجم ارتكاز تُرمى إليه الكرات الطويلة. وقال: «كنت ألعب بالكرة منذ صغري، لذا أملك بعض المهارة، أحب اللعب بالكرة ولا أحب الوقوف وانتظار العرضيات فقط. لكن الأهم هذه الأيام هو الأهداف، فهي التي تحسم المباريات. أحب أن أفعل الأمرين معاً».